الشيخ الجواهري
4
جواهر الكلام
وقد صدق هذه شكاية ، وإنما أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ولقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا " ومثله غيره ( 1 ) ويؤيد ما قلنا أنه قد ورد استحباب إعلام الاخوان بالمرض ، قال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " وينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه ، فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه ، قال : فقيل له : نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه ، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال : فقال : باكتسابه لهم الحسنات ، فيؤجر فيهم ، فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحى بها عنه عشر سيئات " كما أنه قد ورد ( 3 ) استحباب الإذن بالدخول عليه ، فقد قال أبو الحسن ( عليه لسلام ) : " إذا مرض أحد كم فليأذن للناس يدخلون عليه ، فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة " أو يراد كتمان الشدة لا أصل المرض ، أو ما يمكن كتمانه كبعض الأمراض الخفية ، أو كتمانه ابتداء مقدار ثلاثة أيام ونحو ذلك . ويستفاد مما قدمنا استحباب عيادة لمرضى كما هو المجمع عليه بيننا ، بل لعله من ضروريات الدين ، وقد ورد في ثوابها من الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والنبي المختار ( صلى الله عليه وآله ) ما يقصر العقل عن إدراكه حتى ورد ( 4 ) " أن له بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعين ألف ألف حسنة ، وتمحى عنه سبعون ألف ألف سيئة ، وترفع له سبعون ألف ألف درجة ، ووكل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة " وفي آخر ( 5 ) " إن الله يعير عبدا من عباده ، فيقول له : ما منعك إذا مرضت أن تعودني ، فيقول سبحانك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الاحتضار - حديث 9 - 10 ( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الاحتضار - حديث 9 - 10